تقرير بحث الشيخ فاضل اللنكراني لسيدجواد حسينى خواه

59

قاعده ضمان يد (فارسى)

بالاتّفاق بضميمة الحدس والوجدان ، ولا يصلح عمل جماعة دليلًا لشيء لا يدلّ على أنّه لقرينة تقديرالضمان ، بل لعلّه لإجتهادهم تقدير جميع المحتملات عند عدم تعيّن المقدّر ، أولمظنّة شيوع تقديره ، أو لدليل اجتهادي آخر . فإن قيل : المتبادر من هذا التركيب إثبات الضمان . قلنا : ممنوع جدّاً ، ولو رجعت إلى أمثال هذا التركيب الّتي ليس الذهن فيها مسبوقاًبالشّبهة تعلم عدم التبادر ، مع أنّه على فرض التسليم لا يفيد ، لأصالة تأخّرحدوث التبادر ، حيث إنّ ذلك ليس من مقتضى الوضع اللغوي لهذا التركيب . فإن قيل : ليس هنا شيءٌ آخر يصلح أن تكون غايته الأداء إلّا الضمان ؛ لعدم إمكان غيره عند التلف ، فيجب تقدير الضمان الّذي يمكن ثوبته في صورتي بقاء العين وتلفها ، فمع البقاء يؤدّي العين ، ومع التلف المثل أو القيمة . قلنا : أداء المثل أو القيمة ليس أداء ما أخذت ، بل أداء شيء آخر ، فلا يكون « حتّى تؤدّي » غاية للضمان في صورة التلف أيضاً ، فإن مقتضى تقدير المفعول أن يكون مفعول « تؤدّي » أو نائب فاعله على تقدير كونه بصيغة المجهول ما يرجع إلى الموصول ، أي ما أخذت ، و معنى أداء ما أخذت : أداء عينه دون المثل أو القيمة ، بل إطلاق الأداء على الغير غير صحيح ، فلا يتحقّق أداؤه في صورة التلف أصلًا . وعلى هذا ، تكون الرواية لبيان حكم صورة البقاء ، لا يعلم منها حكم صورة التلف . ولا يلزم أن يستفاد من كلّ حديث حكم جميع صور الواقعة ، ولمّا لم يكن‌لتقدير الردّ أو الأداء معنى سلساً ، إذ ليس قولك : يجب أداء ما أخذ ، أو ردّه حتّى تؤدّي أو ردّه ، بسلس ؛ فالأظهر تقدير الحفظ من الضياع والتلف أو نحوه » « 1 » .

--> ( 1 ) . المولى احمد النراقى ، عوائد الأيّام ، صص 317 و 318 .